محمد بن عبد الرحمن الإيجي
73
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الرحمة والسيئة كيف يشاء ( يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا ) وإن لم يشأها ( 1 ) ( وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذكورَ ) تأخير الذكور ؛ لأن سياق الكلام في إطلاق مشيئة الله تعالى من غير اختيار لغيره ، والإناث مما لم يشأه الوالدان ، وأيضًا للمحافظة على الفواصل ، ولذا عرَّفَه ، أو لجبر التأخير أني قدمهن توصية برعايتهن لضعفهن ، لا سيما وكُنَّ قريبات العهد بالوأد ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ) أي : المولودين ( ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ) في موضع الحال من المفعول ، وذكر هذا القسم بلفظه أو من غير ذكر المشيئة ؛ لأنه ليس قسيمًا على حدة ، بل تركيب من السابقين ؛ كأنه قيل : يهب لمن يشاء إناثًا منفردات وذكورًا كذلك أو مجتمعين ( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِي ) فيفعل ما يعلم صلاحه ( وَمَا كانَ ) : ما صح ( لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلى وَحْيًا ) : وهو الإلهام أو المنام ( أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) : يسمع كلامه ولا يراه ، كما لموسى عليه الصلاة والسلام ( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ) : ملكًا ( فيُوحِيَ ) ذلك الرسول إلي المرسل إليه